علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

216

الأنوار ومحاسن الأشعار

ولمكنف بن ثميلة من ولد زهير بن أبي سلمى « * » : حتى متى أنا بالديار [ تبيل ] * وجدى الديار ونفعهنّ قليل هاجت بذي بقر عليك صبابة * دمن الديار ورسمهنّ محيل إن المنازل لا تزال على البلى * بالطلح تشعفني لهنّ طلول فسقى بذي بقر ديارك مسبل * هزم يجود عراصها ويسيل ولغيره : ذكّرني وادي الأراك المجدب * عهد صبا فيه لسلمى ملعب وهو بعمران الجميع محصب * يطيب فيه عيشهم ويعذب فأخرب العامر دهر محزب * فالشكّ فيه لليقين يحجب يبعد في ظنّ به ويقرب * مصدّق قلبي وطرفي مكذب وهذا ممن عرف دياره وديار أحبابه بقلبه وأنكره طرفه لتغيّره ، وأول من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس ، حدثني عليّ بن الصباح ورّاق أبي محلّم ، قال أبو محلّم « * » أتعرف لامرئ القيس أبياتا سينيّة قالها عند موته في قروحه والحلّة المسمومة التي لبسها غير أبياته التي أولها [ ألمّا على الربع القديم بعسعسا ] « 6 » فقلت لا أعرف غيرها ، فقال بلى أنشدني جماعة من الرواة له : لمن طلل درست آية * وغيّره سالف الأحرس « 7 » تنكّره العين من حادث * ويعرفه شعف الأنفس « 8 »

--> * لم أعثر له على ترجمة [ تبله وأتبله الدهر أو الحب أسقمه ] وفي الحماسة البصرية 1 / 236 أبو مكنف . * أبو محلم هو محمد بن هشام السعدي الراوية كان أحفظ الناس للعلم وأذكاهم فيه انظر معجم المرزباني 370 والورقة 46 والفهرست ورواياته في الكامل والأمالي والمصون . ( 6 ) عجزه في الديوان ص 87 [ كأني أنادي أو أكلم أخرسا ] . ( 7 ) أثر بدل درست ص 102 . ( 8 ) وتنكره بدل تنكره ص 102 .